سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

982

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

بخمسة دراهم ، وكان لباسه مرقّعا تارة بجلد وتارة بالليف ، ونقل سبط ابن الجوزي في التذكرة / الباب الخامس ، عن الزمخشري أنّه روى في كتابه ربيع الأبرار ، عن أبي النّوار أنّه قال [ واللّه لقد رقعت مدرعتي هذه حتى استحييت من راقعها ولقد قيل لي ألا تستبدلها فقلت للقائل : ويحك أعزب ! فعند الصباح يحمد القوم السرى . ] ونقل أكثر أصحاب السيرة والتاريخ من أعلامكم ، منهم محمد ابن طلحة في كتابه مطالب السئول / الفصل السابع / قال [ ومنها - أي من قضايا زهده عليه السّلام - أنّه خرج إلى الناس وعليه إزار مرقوع ، فعوتب في لبسه . فقال : يخشع القلب بلبسه ، ويقتدي به المؤمن إذا رآه عليّ « 1 » ] قال [ وقد اشترى يوما ثوبين غليظين فخيّر بشر - وهو خادمه - فيهما فأخذ واحدا ولبس هو واحد . ] نعم هكذا عاش سلام اللّه عليه ، يأكل الخبز الشعير اليابس ويؤكل الفقراء واليتامى البرّ بالعسل والتمر بالزيت ، وكان يلبس الخشن ، ويلبس الأرامل واليتامى والمعوزين ملابس فاخرة ، أثمن مما كان يلبس هو عليه السّلام . وكان يقول « يجب على أئمة الحق أن يتأسّوا بأضعف رعيتهم في الأكل والملبس » . ضرار بن ضمرة يصف عليا عليه السّلام نقل المحدّثون من أعلامكم كابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ، والحافظ أبي نعيم في حلية الأولياء ج 1 / 84 ، والعلامة الشبراوي في الإتحاف بحبّ الأشراف : 8 ، ومحمد بن طلحة في

--> ( 1 ) رواه أيضا العلّامة سبط ابن الجوزي في التذكرة / الباب الخامس . « المترجم »